علاء الدين مغلطاي

260

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

قال : كنا نتقي حديث عكرمة ، فلم ينصف ، إذ لم يتق الرواية عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه ، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد ، حيث يقول : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة مقيد على باب الحش . قلت : من هذا ؟ قال : إن هذا يكذب على أبي . ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح ؛ لأن يزيد بن أبي زياد ليس يحتج بنقل مثله ، ولا بشيء يقوله . أيوب بن زيد عن نافع قال : سمعت ابن عمر يقول : يا نافع ، لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ، قال أبو حاتم : قلت : أما عكرمة فحمل أهل العلم عنه الحديث والفقه في الأقاليم كلها ، وما أعلم أحدا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه ، مات سنة سبع ، وقيل : سنة خمس ومائة ، وله يوم مات أربع وثمانون سنة ، وكان متزوجا بأم سعيد بن جبير . وفي كتاب ابن سعد : قالوا : وكان كثير الحديث والعلم ، بحرا من البحور ، وليس ممن يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه . وفي كتاب المنتجالي : مكي تابعي ثقة . وذكره أبو محمد بن حزم في الطبقة الأولى من قراء أهل مكة . وذكره أبو بكر المالكي في كتابه " طبقات القيروانيين " ، فقال : كان كثير الرواية عن مولاه . وقيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة ، وقال قتادة : هو أعلم الناس بالتفسير . وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني في صحيحه : أما [ ق 126 / ب ] حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين ومن بعدهم وحدثوا عنه ، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام . وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من أئمة البلدان ، منهم . زيادة على سبعين